السبت، 28 مارس، 2009

العجائز ايضا يبكون !!!!!!

تحت هذا العنوان كتب ويبدو انه قد اقيم له احتفال فى عمله السابق الذى كان يشغل به وظيفه مرموقه
======
فدموع العجائز لاتسيل من العيون
وانما ترسب فى الحنايا
تحرق القلب وتمزق الضلوع
لكن عندما يفيض القلب وتوهن الضلوع
يسيل الدمع الذى تحجر فى العيون
يحرق الجفون !!!وتشوى الخدود
وهكذا كان حاله من فرط ما سمع
من مشاعر ملتهبه واحتفاء وتمجيد !!
واعجب ما جربته أنى ابكى
عندما اسمع عذب النغم
ولست ادرى فيم بكائى ولما
كيف مع اللذه يأتى الألم
وهكذا ازداد المسخ المشوه تشوها
الكلمات الرقيقه..مطارق تدق رأسه
اللمسات الحانيه..سياط تمزق اعصابه
لقد واجه اسوأ الكوارث وتلقى اقسى الطعنات
فلم يذرف دمعه
بل كان يحول عوامل الهدم الى عناصر دعم
فكيف يبكيه الاخلاص والوفاء والتقدير
وكان الاحق له ان يزهو ويفتخر
وهكذا يعود الى بيته مرهق الى حد الاعياء
ممزق الى حافة الجنون
العقل يحترق..النفس ممزقه.. الروح تكتوى
الصدر معترك الصراع كالجحيم
جثة هامده..مكومه مصلوبه فوق السرير
محدقا فى لا شىء تعرض عليه مراحل حياته
طفوله تعيسه... شباب ضائع...رجوله ممزقه
شيخوخه فيها الجنون الحزين تنهشها الجوارح
الذكريات المريره...الخواطر المؤلمه ...الافكار السوداء
عذابات النفس تنخر..تشوش العقل حتى تصيبه بالجنون الحزين
وينقلب كل هذا على الجسد.........
آلام لا تحتمل....اوجاع لا تطاق
وحوش الجسد تنهش كل عضو فيه فلا يجد امامه الا
ان يزداد شراهه فى التدخين وهو يعلم كيف يؤذيه
يحاول الأستنجاد بدكتور مانيت لكنه يفشل
ساقاه لا تحملانه ويداه ترتعشان
عاجز حتى ان يمد يده لتناول الدواء
فما بالك بالطبيخ والغسيل والتجول فى الاسواق
كيف يتحمل قلب هذه الانفعالات المتلاطمه الحارقه
كيف يتحمل عقل هذه التناقضات البشعه المخيفه
ما اشد حاجته الى
من يمتص عذابه والمه وقلقه وحيرته مع نفسه
الى من يفتح له قلبه دون خوف او حذر
الى درع من اليأس
الى منقذ من الضياع
الى محراب يعيد اليه الأمن والأيمان
لحظة صدق هى الدواء
لحظة اخلاص هى الشفاء
وهذا هو المستحيل
واخيرا يتذكر قولا :
قرشك وصحتك هما كل ما سيتبقى لك
==
صوره طبق الأصل
من اليوميات